التبريزي الأنصاري
154
اللمعة البيضاء
علي ( عليه السلام ) ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت نفسي التي بين جنبي ، وفسر العلم هنا بالنبوة أيضا ، فيكون المراد العلوم الحاصلة بها لا نفسها . قال الباقر ( عليه السلام ) : ( ( يوقد من شجرة مباركة ) ) هي نور العلم الإلهي ، ( ( لا شرقية ولا غربية ) ) لا يهودية ولا نصرانية ، يكاد العالم من آل محمد يتكلم بالعلم قبل أن يسأل ، ( ( نور على نور ) ) أي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في أثر الإمام من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك من لدن آدم ( عليه السلام ) إلى أن تقوم الساعة ، فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله خلفاء في أرضه وحججه على خلقه ، لا تخلو الأرض في كل عصر من كل واحد منهم . قيل : ويدل عليه قول أبي طالب سلام الله عليه : أنت الأمير محمد * قرم ( 1 ) أغر ( 2 ) مسود ( 3 ) لمسودين أطاهر * كرموا وطاب المولد أنت السعيد من السعود * تكنفتك الأسعد من لدن آدم لم يزل * فينا وصي مرشد ولقد عرفتك صادقا * والقول لا يتفند ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد ( 4 ) . أو من شجرة النقي والرضوان ، أو دوحة الهدى والإيمان ، شجرة أصلها النبوة وفرعها الإمامة ، وأغصانها التنزيل ، وأوراقها التأويل ، وخدمها جبرئيل وميكائيل ، أو من شجرة علي ( عليه السلام ) كما في بعض الأخبار ، أي يظهر العلم من علي ، وهو الشجرة المباركة التي ليست بشرقية ولا غربية ، أي ليس هو بيهود ولا نصارى . . . الخ .
--> ( 1 ) القرم من الرجال : السيد المعظم / لسان العرب . ( 2 ) الغرة - بالضم - : بياض في الجبهة ، ورجل أغر : كريم الأفعال واضحها / لسان العرب . ( 3 ) المسود : السيد / لسان العرب . ( 4 ) راجع توحيد الصدوق : 158 ح 4 ، ونحوه مجمع البيان ، الجزء الثامن عشر ، في سورة النور .